السيد نعمة الله الجزائري
30
كشف الأسرار في شرح الاستبصار
امام ، فأخذت من تراب رجلي الحسين عليه السّلام ووضعته فوق ذلك التراب ، واكتحلت به ففي ذلك اليوم قوي بصري على المطالعة وصار أقوى من الأول ، وكنت قد ألفت شرحا على الصحيفة الشريفة ، فشرعت في اتمامه ذلك اليوم ، وإلى الآن كلما عرض لي رمد أو غيره ، اكتحلت بشئ من ذلك التراب ويكون هو الدواء . الدرة النجفية والسيد الجزائري ( رحمة اللّه عليه ) ولما قدمت إلى مشهد مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام وزرته مددت يدي إلى تحت الفراش من عند رأسه المبارك لأخذ شيء من التراب ، فجاءت في يدي درّة بيضاء من در النجف فأخذتها ، ولما خرجت قلت لإخواننا المؤمنين فتعجبوا وقالوا : ما سمعنا بأن أحدا وجد درة النجف في هذا المكان ، بل هذا ملك أتى بها ووضعها في هذا المكان ، وذلك أنه قبل ذلك التاريخ بأعوام كثيرة قد وجد واحد من الخدام درة في صحن الحوش ، فأخذها منه المتولي وأرسلها إلى حضرة الشاة صفي ، لأنها وجدت في ذلك المكان ، والحاصل أن تلك الدرة صنعناها خاتما ، وهي الآن عندنا نتبرك بميامنها ، وقد شاهدنا لتلك الدرة أحوالات عجيبة : « منها » انني كنت لابسا ذلك الخاتم فمضيت إلى مسجد الجامع في شوشتر ، فصليت المغرب والعشاء وأتيت إلى المنزل ، فلما جلست عند السراج ونظرت إلى فص الخاتم لم أره ، وكان قد وقع في ذلك الليل ، فضاق صدري وحزنت حزنا عظيما . فقال لي بعض تلامذتي : نأخذ سراجا ونروح في طلبه ، فقلت لهم : لعله أن يكون قد وقع مني النهار وأنا اليوم مضيت إلى أماكن متعددة ، فقلت لهم : توكلوا على اللّه واطلبوه ، فأخذوا سراجا ومضوا ، فأوّل ما وضعوا السراج قرب الأرض لطلبه وجدوه مع أنه بمقدار الحمصة ، فعجب الناس من هذا ، فلما بشروني تخيلت أن أموال الدنيا وهبت لي والحمد للّه ، وهو الآن موجود .